جولة مع الرقم 9
هذا اللفظ سامي مشترك، وهو في العربية، والسبئية، واللحيانية بالسِّين : "تسع ، و"تسعة"؛ وفي العبرية والسريانية بالشِّين: "تشعة" (Tish,ah) أو (Ttesh,a) . وهذا اللفظ من أشد أسماء العدد غموضاً، وأصعبها معنىً . وربما كان حامي الأصل، إذ لم نستطع أن نقرنه بجذر سامي معروف .
يرمز التسعة في الحضارات القديمة، إلى القداسة، خصوصا في الهند، وهو مضاعف الثلاثة، رمز الخلق والخير . كذلك فإن الثمانية عشر، مضاعف التسعة، عدد مقدس أيضا، ومن هنا كل عدد يضم الثلاثة والتسعة يعتبر مقدسا في الحضارات الشرقية عموما .
العدد تسعة في العربيّة القديمة ولهجاتها
تسعة – تسع
في الجبالية (س عْ ِ ت) (سُ عْ) في المهرية (س ع ت) (س ع) وفي السبئية (ت ش ع ت) (ت ش ع) .
ونرى هنا ان (ت ش ع ت) تمثل طورا أكثر فصاحة من (س عْ ِ ت) التي في لهجات الأحقاف، إذ أن التاء أضيفت إلى العدد قبل أن تقلب شينه إلى سين كما نراه في الفصحى، ونرى أيضا أن لهجات الأحقاف تأثرت بهذا التطور ولو بشكل يسير حيث قلبت الشين التي أرجح أنها كانت مستخدمة في فترات قديمة في لهجات الأحقاف قلبت إلى سين فأصبحت (س ع ت) ، ولكن التاء لم تضف إلى بداية العدد كما هو الحال في الفصحى وحال دون ذلك عدم انسجام نطق (ت س ع ت) مع السياق القديم والبدائي لتلك اللهجات .
يرتحل المؤمنون إلى مكة المكرمة للحج حيث يبتدىء في اليوم التاسع من ذي الحجة . وجاء في القرآن الكريم في سورة الإسراء : (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات) "101" . ومعناها ان الله أعطى موسى تسع آيات واضحة الدلالة على نُبُوَّته وصحة ما جاء به من عند الله وهي : العصا / اليد / الطوفان / الجراد / القمل / الضفادع / الدم / انفلاق البحر / والسنين .
عن ابن لهيعة أن بُكير بن الأشج حدثه أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) يسمع أهلها تأذين بلال على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فيصلُّون في مساجدهم، أقربها مسجد بني عمرو بن مبذول من بني النجار، ومسجد بني ساعدة، ومسجد بني عبيد، ومسجد بني سلمة، ومسجد بني رابح من بني عبد الأشهل، ومسجد بني زريق، ومسجد بني غفار، ومسجد أسلم، ومسجد جهينة ويُشك في التاسع .
(المراسيل) لأبي داود السِّجستاني المتوفَّى سنة 275 باب ما جاء في الصلاة .
في "روح البيان" تحت قوله تعالى : (ولقد آتينا موسى تسع آيات) (الإسراء 101) وهي : العصا، واليد البيضاء، والجراد، والقمَّل، والضفادع، والدم، والطُّوفان، والسِّنون، ونقصُ الثمرات .
أعظم الأقوياء التسعة التي أولها الجبال، ثانيها الحديد الذي يفتُّ الجبال، ثالثها النار التي تذيبه، رابعها الماء الذي يُطفئُها، خامسها السحاب الذي يحمل الماء، سادسها الهواء الذي يحمل السحاب ويفرقها، سابعها ابن آدم الذي يستتر من الهواء بالثياب وبالكِنِّ الذي يُكِنُّه، ثامنها النوم الذي يفضل على كل مخدِّر، تاسعها الهمُّ الذي يُذهب النوم .
الحيوانات التي تدخل الجنة في القرآن تسع :
ثنتان لإبراهيم عليه السلام وهما: (فما لبث أن جاء بعجل حنيد فقدّمه إليهم فقال ألا تأكلون) (هود 69) . والكبش الذي فدى الله به إسماعيل حين أراد إبراهيم ذبحه ، قال تعالى : (وفديناه بذبح عظيم) (الصافات 107) .
وثنتان لسليمان عليه السلام قال تعالى : (تفقدّ الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين) (النمل 20) . وقال تعالى : (وقالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنَّكم سليمان وجنوده) (النمل 18) .
وبقرة بني إسرائيل قال تعالى : (فاضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته) (البقرة 73) .
وحوت يونس قال تعالى : (فلولا أنه كان من المسبحين، للبث في بطنه إلى يوم يبعثون) (الصافات 143،144) .
وناقة صالح قال تعالى : (هذه ناقة الله فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسُّوها بسوء) (هود 64) .
وكلب أصحاب الكهف قال تعالى : (ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم) (الكهف 22) .
وحمار العزيز وهو تاسعهم، قال تعالى : (وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس) (البقرة 259) . والله اعلم .
أإن الله تعالى قسم الحياء عشرة أجزاء : فجعل في النساء تسعة وفي الرجال واحدًا، ولو لا ذلك لتساقطن تحت ذكوركم كما تساقط البهائم تحت ذكورها . (رواه الديلمي) .
دنى مدّة للجارية تسع سنين تطرح من عمرها فلا تحتاج إلى إسقاط صلاتها .
إن لهذا العدد 9 بعض أغرب الخصائص . إنه العدد الوحيد في الحساب الذي ، إذا ما ضرب بأي عدد آخر ، تراه ينتج نفسه دوماً ، مثال ذلك : 9 × 2 = 18، و18 + 1 = 9 مجددًا، وهلمّ جرًّا بالنسبة إلى كل عدد يُضرب به .
ولعلّه ليس من الشّيّق ملاحظة انه :
Ø في اليوم ال 9 كان القدامى يدفنون موتاهم .
Ø في الساعة ال 9 مات المخلّص على الصليب .
Ø كان الرومان يقيمون عيدًا تذكارًا لموتاهم مرة كل تاسع سنة .
Ø في بعض الكتابات العبرية ، يعلّمون أن الله تعالى قد نزل إلى الأرض 9 مرات :
1) في جنّة عــدن .
2) لدى فوضى الألسن في بابل .
3) عند تدمير سدوم وعمورة .
4) إلى موسى في حوراب .
5) في جبل سيناء لمّا أُنزلت الوصايا العشر .
6) إلى بلعام .
7) إلى إيليا .
8) في الخيمة التي اتخذ منها اليهود هيكلًا نقّالًا .
9) في هيكل أورشليم .
ويعلّمون أنه في المجيء العاشر، ستختفي هذه الأرض، وستُخلق أرض جديدة .
إن كلا هيكلي اليهود الأول والثاني دمِّر في اليوم ال 9 من الشهر العبري المسمى آب . وفي اليوم ال 9 من آب، لا يستطيع من يتبع ديانتهم أن يحمل التعويذة أو التميمة التي هي كناية عن عصابة أو عصائب بين عينيه أو علامة على يده، مكتوب عليها مقاطع من التوراة (من سفري الخروج والتثنية)، إلا بعد غروب الشمس .
إن هناك أمرًا كثيرة غريبة متعلقة بالعدد 9 بحيث أنه سوف لن يكون ممكنًا معالجة نصفها في صفحة على موقعنا الأرقام ناهيك عن جميعها.
في كل غايات الحساب السحري ذي العلاقة بالسحر والتنجيم وما إليهما، فإن العددين 7 و9 يعتبران أكثر الأعداد أهمية على الإطلاق .
لقد طالما اعتبر العدد 7 أنه يتعلق بالصعيد الروحي، متصرِّفًا كالله تعالى أو القوة الخلّاقة على الأرض، وبصفة كونه خلّاقًا، فإنه البث المنهض صوب التطور الأرفع الوحي في البشرية .
والعدد 9 على النقيض لكونه في العالم الدنيوي ممثِّلا كوكب المريخ، هو عدد القوة الطبيعية في جميع الأشكال، وبالتالي فإنه يتعلق بالمادي .
عندما يدرس هذا التفسير بدقة، فإنه يلقي ضوءًا ساطعًا على ذلك النص الغامض في سفر الرؤيا، الإصحاح الثالث عشر، الآية 18 : (هنا الحكمة . من له فهم فليحسب عدد الوحش، فإنه عدد الإنسان، وعدده ستمائة وستة وستون "666") .
لقد حيّر هذا النص الفكر الديني (اللاهوتي) طوال قرون ، ومع ذلك إذا أنت تجشّمت عناء جمع 666 معًا ، فستحصل على العدد 18، و1 + 8 يعطيانك العدد 9، الذي يمثل بدوره الكواكب التسعة في منظومتنا الشمسية، الأعداد التسعة التي يبني عليها الإنسان كل حساباته، ولا يستطيع تجاوزه إلا بالتكرار المتواصل للأعداد من 1 إلى 9 .
إن العدد (666) في إحداثه "عدده الروحي" ال 9 هو إذا في الحقيقة، كما يذكر سفر الرؤيا "عدد الإنسان".
إن المعنى الخفي لهذا العدد إنما هو واحد من أعظم أسرار الإيمان بالقوى الخفية وبإمكان إخضاعها للسيطرة البشرية، وقد أُخفي بألف طريقة، مثلما أخفاه سفر الرؤيا طوال قرون عن عقول اللاهوتيين .
إن العدد 9 ممثِّلا الإنسان، وكل ما له علاقة بالصعيد الطبيعي والمادي، هو عدد القوة، والطاقة ، والدمار، والحرب في نوعيته الأكثر سيطرة . وفي علاقته بالحياة العادية، إنه يدل على الطاقة، والطموح، والقيادة، والزعامة، والسيطرة. إنه يمثل الحديد، والمعدن اللذين تُصنع منهما أسلحة الحرب، وكوكب المريخ الذي يمثله في علم التنجيم هو حاكم برج الحَمَل الذي هو البرج الذي يحكم إنكلترا . إن هذه الرمزية كانت على ما يبدو، معروفة جيدا من شكسبير، عندما كتب عبارة (إنكلترا، يا حاضرة المريخ) .
إن العدد 9 هو شعار المادّة التي لا يمكن تدميرها مطلقًا، لذا، فغن العدد 9 عندما يُضرب بأي عدد آخر، تراه دومًا يُحدث نفسه، مهم يكن مدى العدد المستخدم .
كانت التاسوعية عبادة صوم في الكنيسة الكاثوليكية الرومانية من أجل تجنّب الكوارث والمحن، ومن هذا جاء نظام التُساعيات (الطقوس التقويّة لمدة 9 أيام) .
في الماسونية، هناك نظام "الفرسان التسعة المنتخبون"، وفي تشكيل هذا النظام 9 ورود، و9 أنوار، و9 قربات يجب أن تستخدم .
وجدير بالذكر أن الشعوب القديمة قد شجعت على الخوف من العدد 9، وكل مركباته .
ويُعتبر العدد 9 رقما محظوظًا لأن يولد المرء فيه، شرط ألا يتطلب الرجل أو المرأة حياة هادئة أو رتيبة، وشرط أن يضبط الواحد منهما طبيعته، ويتحكم بها لجهة عدم إيجاد أعداء .
يتألف (بيت العدل البهائي العالمي) من تسعة أعضاء لإدارة شؤون البهائية في العالم. ويُسموّن أيضا (تسع أيادي قضيّة الله)، ولهم دور لاهوتي. وأمر بهاء الله أن تُبنى في كل مدينة هياكل للعبادة سمّاها باسم مشرق الأذكار، ويجب أن يتألف البناء من تسعة أوجه وفوقه قبَّة .
عند النُّصيريّين
يحتفل النُّصيريّون برتبة تسليم الدين لمن بلغ منهم الثمانية عشر – مضاعف التسعة – وكان مؤهلا لذلك ومُعدًّا له إعداداً لائقاً . وغالباً ما يتسلم الدين شيخ عن شيخ .
ويقدس النُّصيريّون اليوم التاسع من شهر ربيع الأوّل من كل سنة .
عند الماسونيّين
تَعتبر الماسونية التسعة العدد الأزلي للخلود الإنساني .
وللمحفل الأكبر الأورشليمي مجلس إدارة مؤلف من رؤساء المحافل التابعة له ومن موظّفيه العظام، يجتمع كل شهر مرة وينظر في أشغال المحافل التي تحت سلطته وما يستجد من الأعمال. وهذا المجلس يجتمع برئاسة الأستاذ الأعظم، أو أي أكبر مُوظف وُجد فيه، وله أن يرسل المنشورات المختلفة بعد مصادقة الأستاذ الأعظم عليها، ولا يجتمع هذا المجلس قانونيًّا بأقل من تسعة أعضاء .
أما موظفو المحفل الأكبر الأورشليمي فهم على الشكل التالي :
1. الأستاذ الأعظم .
2. وكيل الأستاذ الأعظم .
3. نائب الأستاذ الأعظم .
4. المنبِّه الأوَّل الأعظم .
5. الخطيب الأعظم .
6. أمين الصندوق الأعظم .
7. كاتب السِّر الأعظم .
8. الخبير الأول الأعظم .
9. المرشد الأوَّل الأعظم .
ويرتدي الأستاذ الأعظم في الاجتماعات ياقة من الجواهر وفيها العلامات الماسوية وتسعة نجوم . ووشاحه من الحرير البنفسجي طوله 50 سنتمتراً وعرضه تسعة سنتيمترات، وفيه تسع نجمات وهو مزركش بالقصب على شكل ورق اللبخ أو الزيتون، وفي أسفله بيكار مفتوح على شكل زاوية قدرها 45 درجة، وداخل فتحة البيكار مثلّث فيه صورة عين يحيطها الشعاع .
وتتألف محكمة جلسة الجنايات من تسعة إخوان برئاسة رئيس المحفل أو نائبه، والأعضاء هم المنبِّهان والخطيب وأمين الصندوق وكاتم السّر والمرشدان والخبيران، وإذا غاب أحدهم فالمُدبّر أو أحد الموظفين الذي ينتخبه الرئيس .
وتقول الماسونية إن تسعة أساتذة عثروا على جثُة حيرام وقبره .
يتألف مجمع هليوبوليس (Heliopolis) أي مجمع الآلهة إلى حلقة أوزيريس، من تسعة آلهة هم :
1. تمو أو اتمو (Etmu)، مغلق النهار، تماماً مثلما أن بتاح هو فاتح النهار، إنه صانع الآلهة، و صانع البشر.
2. شو (Shu) المولود الأول لإتمو. تصوره الأيقونوغرافيا رباً ينهض من الأرض وقرص الشمس على كتفه. إنه رمز النور، يقف على ذروة درج في هرموبوليس (Hermopolis) الكبيرة ويرفع السماء ويمسكها في النهار.
3. تفنوت (Tephnut) الأخت التوأم لشو ترمز إلى الرطوبة، و هي ربة الموتى. كان أخوها شو العين اليمنى لإتمو، و كانت هي عينه اليسرى، أي أن شو هو مظهر من مظاهر الشمس ، وتفنوت من مظاهرالقمر. وهكذا شكل الآلهة الثلاثة تمو وشو وتفنوت ثالوثاً.
4. سب (Seb) ابن شو وهو والد الآلهة وهم أوزيريس وإيزيس وسث ونفيتس. كان، في الأصل، إله الأرض، لكنه صار فيما بعد إله الموتى. وتماهيه الميثولوجيا مع الوزة، وهي الطائر الذي كان مقدساً لديه . ويسمى هذا الإله " المقوقئ الأعظم" لأنه صنع البيضة البدئية التي انبثق منها العالم .
5. نوت (Nut) زوجة سب . كانت تشخيصاً للسماء ، وتمثيلاً للمبدأ الأنثوي. تصورها الأيقونوغرافيا أنثى تسافر الشمس على جسدها وأحياناً ترسم كبقرة . أما شجرتها المقدسة فهي الجميز.
6. أوزيريس (Osiris) . اغتاله أخوه ست غدراً ومزق جسده إلى أربعة عشر شلوًا بعثرت في مصر كلها. وبعد موته، نجحت إيزيس في إعادته إلى الحياة، بفضل الصيغ السحرية التي زودها بها توت (Thot) وأنجبت منه ابناً سمي ّ حورس . وعندما كبر الابن ، اشتبك في صراع مع ست وقهره، وثأر لأبيه .
7. إيزيس (Isis) ، ربة من ربات الطبيعة، كان لها محل في زورق الشمس يوم الخلق، حين كانت ترمز إلى الفجر . إنها "سيدة السحر"، "الأم المقدسة".
8. سث (Seth)، رمز الليل، بينما حورس يمثل النهار . كان يرمز إلى سث بحيوان له رأس يكاد يشبه الجمل.
9. نفتيس (Nephtis)، رمز الشفق أو الغلس، أي الليل المبكرجدا ً. تذكرها البرديات الجنائزية رفيقة دائماً لإيزيس في إسعافها الموتى . وإلى جانب الآلهة التسعة الكبار اللذين يشكلون "الجماعة العظمى" من آلهة مدينة هليوبوليس، هناك مجموعة ثانية من تسعة آلهة أخرى تسمى" الجماعة الصغرى" ومجموعة ثالثة من تسعة آلهة تسمى "المجموعة الدنيا" .
في الميثولوجيا التوتونية، جاء في ملحمة فولوسبا (Voluspa) على لسان النبية لافولفا (Lavolva) : " أذكر المردة الذين ولدوا في فجر العالم / أذكر الذين أعطوني الحياة / أعرف تسعة عوالم / تسع مساحات تغطيها شجرة العالم / هذه الشجرة المبنية بحكمة والتي تنغرس في قلب الأرض / أعرف أنه توجد شجرة تسمى إيغدرازيل (Yggdrasil) / رأس الشجرة يسبح في بخار المياه البيضاء / حيث تسقط حبات الندى في الوادي / إنه ينتصب أخضر أبداً فوق نبع أورد (Urd)".
تقول الميثولوجيا إن أدونيس ابن ملك من ملوك جبيل سيزاس، من ابنته مرة التي اضطجعت مع أبيها وهو في حالة سكر . وعند افتضاح أمر حملها منه، طلب أبوها قتلها، فهربت الفتاة والتجأت مستغيثة بالآلهة التي حولتها بطريقة سحرية إلى شجرة المر أو البخور ، ولذلك كان يحرق البخور في عبادة أدونيس. وبعد تسعة أشهر، انبثق أدونيس من قشرة جذع الشجرة. وتقول ميثولوجيا أخرى إن خنزيراً برياًّ شق الجذع بنابه فانبثق أدونيس طفلاً جميلاً .
في الميثولوجيا، تعتبر بريتومارتيس (Britomartis) ربة السماكين والصيادين في كريت. أحبها مينوس (Minos) ولاحقها تسعة أشهر إلى أن رمت بنفسها في البحر، فأنقذتها شبكة من شباك الصيادين . وبواسطة أرتميس (Artemis) صارت ربة ثم توحدت فيها. وجاء أن ديميتير (Demeter) ابنة كرونوس (Cronos) وريا (Rhea) ، ربة الحبوب والزراعة والخصب، بحثت تسعة أيام حتى عرفت من هليوس (Helios) أن إبنتها برسيفوني (Persephone) اختطفت وصارت في هاديس (Hades) . عندئذ هبطت من الأولمب إلى الأرض وهامت بزي امرأة عجوز إلى أن وصلت إلى اليوسيس، حيث اعتنت بديموفون (Demophone)، طفل الملك. واتضحت شخصيتها لأم الطفل التي شاهدتها تضع ديموفون في النار لتجعله خالداً. وكانت النتيجة أن بني معبد لديميتير في اليوسيس. وتوقف الإنبات نتيجة حزنها على برسيفوني. أخيراً وعد هاديس برسيفوني أن باستطاعتها تمضية ثلثي السنة على الأرض مع أمها التي دبت البركة في الحبوب، في كل العالم، احتفاء بعودتها.
وبنى ديوكاليون (Deucalion) وزوجته بيرها (Perha) الصندوق الخشبي الذي رسا بعد تسعة أيام على جبل البرناس، القمة الوحيدة التي لم يصلها الطوفان. وعندما أمرهما الوحي أن يرميا عظام أمهما خلفهما بعدما يغطيا رأسيهما، فسّر ديوكاليون وبيرها ذلك بأن عظام الأم تعني حجارة الأرض الأم. فرميا الحجارة وظهر جنس قوي من البشر على الأرض . فالحجارة التي رماها ديوكاليون صارت رجالاً، والحجارة التي رمتها بيرها صارت نساء.
وتخبر الميثولوجيا عن الهيدرا (Hydra)، وهي أفعى مائية انبثقت من تيفون وأكيدنا. للهيدرا تسعة رؤوس أحدها خالد لا يموت، وكانت تقوم بالتدمير بالقرب من ليرنا. أرسل يورسثيوس البطل هرقل (Hercules) لقتل الهيدرا، فقتلها بمساعدة إيولوس الذي حرق الرقبات بعد قطع الرؤوس لئلا تنبت رؤوس جديدة، إذ كان ينبت رأسان كلما قطع هرقل رأساًً . وبعدما قطع كل الرؤوس، دفن الرأس الخالد تحت كومة من الصخور . بعد تسعة ليال من الغرام ، أنجبت نيموسيني من زوس (Zeus) تسع ميوسات (Muses) هن ربات الفنون يشرفن على الإبداع والنشاط الفكري : كليوبي للشعر الغنائي، كليو ربة التاريخ، إيراتو ربة الفن الملحمي، يوتربي ربة الموسيقى، بوليهمينا ربة الترانيم المقدسة، أورانيا ربة علم الفلك، تالي ربة الكوميديا، ملبومين ربة التراجيديا، تربسيكور ربة الرقص. ويطلق على ربات الفنون، أيضاً، اسم البيريات ، ويقال إن مسقط رأسهن الميثولوجي في بييرا، مقاطعة في تساليا . وتقول الميثولوجيا أن تسع عذارى في تساليا تحدين ربات الفنون في مباراة غنائية. وبعد فوز ربات الفنون، تحولت البيريات المتباهيات إلى شحارير .
ويعتبر هيفستوس (Hephaistos) ابن زوس (Zeus) وهيرا (Hera) رب النار، وهو شديد القبح والعرج. رمته أمه في المحيط حيث اهتمت به يورينومي (Yurinumi) وتيطس (Titas) .
وفي الميثولوجيا، وأيضاً، جاء أن الحورية ليتو Leto حبلت من زوس، وعانت الأمرين طوال تسعة أيام وتسع ليال قبل أن تستطيع الولادة .
وتتغنى الميثولوجيا بنشيد وضعه فيتاغوروس يشيد بالتسعة رمزاً للحركة . أما هوميروس (Homer) ، فكان يكثر من استعمال الأعداد 3، 5،7،9. ويعتقد أن التسعة أكثر الأعداد كمالاً لأنه يمثل ضعف أول عدد مفرد، وهو لا يتألف إلا من أعداد مفردة، ويقسم إلى ثلاث ثلاثات، كل واحد يتألف بدوره من ثلاث وحدات .
وذات يوم حصلت مناقشة بين زوس وهيرا حول فعل الحب في الفراش. قال إن المرأة تتذوق اللذة الجنسية أكثر من الرجل، وادعت هيرا العكس، فاحتكما إلى تيريزياس (Teresias) الذي ذاق التجربة الجنسية، باعتباره امرأة تحولت إلى رجل، فقال إن المرأة تلتذ جسدياً أكثر من الرجل بتسع مرات، معطياً الحق لزوس، فحنقت هيرا وضربته بالعمى.
وتقول الميثولوجيا إن مينوس (Minos) بقي تسع سنوات يستوحي تعاليمه من زوس . وجمع هيرودوتس (Herodotes) ، معلوماته حول الحضارات القديمة في تسعة كتب.
تسكن سيبيل الكومينية (Cumaean Sibyl) في كهف قريب من البستان المقدس لأرتمس وأبولو في كومي، ولذلك دعيت بالكومينية. كانت تملك مقدرة التنبؤ بالمستقبل، فكتبت نبوءاتها على ورق . كان لديها تسعة كتب للنبوءة قدمتها لتاركينوس المتعجرف ملك روما. عندما رفضها، أحرقت ثلاثاً منها، وقدمت له الستة الباقية بالسعر نفسه، ورفضها ثانية، فأحرقت أيضاً ثلاثة. عندئذ اشترى الملك الكتب الثلاثة الباقية. وكان مجلس الشيوخ يستشير هذه الكتب التي سميت الكتب السيبيلية .
يقول الفرس بوجود تسعة أنهر في جهنم . وعلى الميت أن يجتاز جسر شنفات (Chinvat) ، وعرضه تسع مرات مساحة السيف للأخيار، وضيق مثل شفرة الحلاقة للأشرار.
وحين يصل إلى نقطة استراتيجية، كان الجندي الفارسي يقدم للآلهة تسعة أحصنة بيض ويدفن تسعة صبيان وتسع بنات .
وبحسب الزندافيستا تسرق النار من منزل الميت طيلة تسعة أيام، وتغسل ثيابه الدنسة تسع مرات ثلاثة بالبول وثلاثة بالتراب وثلاثة بالماء - .